الشيخ الطوسي

173

الاستبصار

[ 571 ] 8 - الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن عبد الملك بن أعين قال : حج جماعة من أصحابنا فلما وافوا المدينة فدخلوا على أبي جعفر عليه السلام فقالوا : إن زرارة أمرنا بأن نهل بالحج إذا أحرمنا فقال : لهم تمتعوا ، فلما خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت : له جعلت فداك والله لئن لم تخبرهم بما أخبرت به زرارة ليأتين الكوفة فليصبحن بها كذابا ، قال : ردهم علي فدخلوا عليه فقال : صدق زرارة ثم قال : أما والله لا يسمع هذا بعد اليوم أحد مني . [ 572 ] 9 - وعنه عن صفوان عن جميل بن دراج وابن أبي نجران عن محمد بن حمران جميعا عن إسماعيل الجعفي قال : خرجت أنا وميسر وأناس من أصحابنا فقال : لنا زرارة لبوا بالحج ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام فقلت له : أصلحك الله إنا نريد الحج ونحن قوم صرورة أو كلنا صرورة فكيف نصنع ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : لبوا بالعمرة ، فلما خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت : له ألا تعجب من زرارة ؟ قال : لنا لبوا بالحج وإن أبا جعفر عليه السلام قال : لنا لبوا بالعمرة ، فدخل عليه عبد الملك بن أعين فقال له : إن أناسا من مواليك أمرهم زرارة أن يلبوا بالحج عنك وإنهم دخلوا عليك فأمرتهم أن يلبوا بالعمرة فقال أبو جعفر عليه السلام : يريد كل إنسان منهم أن يسمع على حدة أعدهم علي فدخلنا فقال : لبوا بالحج فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لبى بالحج . ألا ترى إلى هذين الخبرين وأنهما تضمنا الامر للسائل بالاهلال بالعمرة إلى الحج فلما رأى أن ذلك يؤدي إلى فساد وإلى الطعن على من يختص به من أصحابه قال : لهم لبوا بالحج ، ويؤكد ما ذكرناه من أن الاهلال بهما والتلبية بهما أفضل : [ 573 ] 10 - ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان وابن أبي عمير عن يعقوب بن شعيب

--> - 571 - 572 - التهذيب ج 1 ص 471 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 247 . - 573 - التهذيب ج 1 ص 471 .